ابن حمدون
37
التذكرة الحمدونية
المكلئة فيقول : أدع أن أعشّي إبلي منها حتى أرد على أخرى ، ولا يدري ما الذي يرد عليه . وتأويل المثل الثاني : أن الرّجل يمرّ بالماء فلا يحمل منه اتّكالا على ماء آخر يصير إليه ، فيقال له : أن تحمل معك ماء أحزم لك ، وإن أصبت ماء آخر لم يضرّك ، وإن لم تحمل فأخفقت من الماء عطبت . « 128 » - قال حماد الراوية : أنشدت أبا عطاء السّندي هذا البيت : [ من المتقارب ] إذا كنت في حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصه فقال أبو عطاء : بئس ما قال ، فقلت : فكيف كان يقول ؟ قال : كان يقول : [ من الوافر ] إذا أرسلت في أمر رسولا فأفهمه وأرسله أديبا فإن ضيّعت ذاك فلا تلمه على أن لم يكن علم الغيوبا « 129 » - ومن أمثالهم : « قد أحزم لو أعزم » . « 130 » - وقال الشعبي : أصاب متأمّل أو كاد ، وأخطأ مستعجل أو كاد . ومنه قول القطامي [ 1 ] : [ من البسيط ] قد يدرك المتأنّي بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل
--> « 128 » إذا كنت في حاجة مرسلا : في العسكري 1 : 98 والأغاني 17 : 254 ومجموعة المعاني : 13 والبيتان التاليان في العسكري 1 : 99 والأغاني : 17 : 254 . « 129 » قد أحزم لو أعزم : في الميداني 2 : 104 والمستقصى 2 : 189 . « 130 » بيت القطامي في ديوانه : 25 .